فهرس الكتاب

الصفحة 5696 من 8321

يعني هذا سبب الرزق وموجد السبب موجد المسبب ، فالرزق من الله ، ثم قال تعالى: { قُلِ الحمد لِلَّهِ } وهو يحتمل وجوهًا أحدها: أن يكون كلامًا معترضًا في أثناء كلام كأنه قال: فأحيا به الأرض من بعد موتها { بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ } فذكر في أثناء هذا الكلام { الحمد } لذكر النعمة ، كما قال القائل:

إن الثمانين وبلغتها ... قد أحوجت سمعي إلى ترجمان

الثاني: أن يكون المراد منه كلامًا متصلًا ، وهو أنهم يعرفون بأن ذلك من الله ويعترفون ولا يعملون بما يعلمون ، وأنت تعلم وتعمل فكذلك المؤمنون بك فقل الحمد لله وأكثرهم لا يعقلون أن الحمد كله لله فيحمدون غير الله على نعمة هي من الله الثالث: أن يكون المراد أنهم يقولون إنه من الله ويقولون بإلهية غير الله فيظهر تناقض كلامهم وتهافت مذهبهم فقل الحمد لله على ظهور تناقضهم وأكثرهم لا يعقلون هذا التناقض أو فساد هذا التناقض .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت