وفيه مسألتان:
المسألة الأولى: قرأ الحسن: { اتخذوا أيمانهم } بكسر الهمزة ، قال ابن جني: هذا على حذف المضاف ، أي اتخذوا ظهار إيمانهم جنة عن ظهور نفاقهم وكيدهم للمسلمين ، أو جنة عن أن يقتلهم المسلمون ، فلما أمنوا من القتل اشتغلوا بصد الناس عن الدخول في الإسلام بإلقاء الشبهات في القلوب وتقبيح حال الإسلام .
المسألة الثانية: قوله تعالى: { فَلَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ } أي عذاب الآخر ، وإنما حملنا قوله: { أَعَدَّ الله لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا } على عذاب القبر ، وقوله ههنا: { فَلَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ } على عذاب الآخر ، لئلا يلزم التكرار ، ومن الناس من قال: المراد من الكل عذاب الآخرة ، وهو كقوله: { الذين كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ الله زدناهم عَذَابًا فَوْقَ العذاب } [ النحل: 88 ] .