وقوله تعالى: { وفصيلته التي تؤويه ومن في الأرض جميعًا } فصيلة الرجل ، أقاربه الأقربون الذين فصل عنهم وينتهي إليهم ، لأن المراد من الفصيلة المفصولة ، لأن الولد يكون منفصلًا من الأبوين . قال عليه السلام: « فاطمة بضعة مني » فلما كان هو مفصولًا منهما ، كانا أيضًا مفصولين منه ، فسميا فصيلة لهذا السبب ، وكان يقال للعباس: فصيلة النبي A ، لأن العم قائم مقام الأب ، وأما قوله: { تؤويه } فالمعنى تضمه انتماء إليها في النسب أو تمسكًا بها في النوائب .
وقوله: { ثُمَّ يُنجِيهِ } فيه وجهان الأول: أنه معطوف على { يَفْتَدِي } [ المعارج: 11 ] والمعنى: يود المجرم لو يفتدي بهذه الأشياء ثم ينجيه والثاني: أنه متعلق بقوله: { وَمَن فِى الأرض } والتقدير: يود لو يفتدي بمن في الأرض ثم ينجيه ، و { ثُمَّ } لاستبعاد الإنجاء ، يعني يتمنى لو كان هؤلاء جميعًا تحت يده وبذلهم في فداء نفسه ، ثم ينجيه ذلك ، وهيهات أن ينجيه .