إشارة إلى أنهم بمجرد التكذيب لم يسأموا ولم يتركوا ، بل أعادوا ذلك لهم وكرروا القول عليهم وأكدوه باليمين وقالوا ربنا يعلم إنا إليكم لمرسلون وأكدوه باللام ، لأن يعلم الله يجري مجرى القسم ، لأن من يقول يعلم الله فيما لا يكون قد نسب الله إلى الجهل وهو سبب العقاب ، كما أن الحنث سببه ، وفي قوله: { رَبُّنَا يَعْلَمُ } إشارة إلى الرد عليهم حيث قالوا أنتم بشر ، وذلك لأن الله إذا كان يعلم أنهم لمرسلون ، يكون كقوله تعالى: { الله أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ } [ الأنعام: 124 ] يعني هو عالم بالأمور وقادر ، فاختارنا بعلمه لرسالته .