فقال الحسن: مؤصدة أي مطبقة من أصدت الباب وأوصدته لغتان ، ولم يقل: مطبقة لأن المؤصدة هي الأبواب المغلقة ، والإطباق لا يفيد معنى الباب .
واعلم أن الآية تفيد المبالغة في العذاب من وجوه أحدها: أن قوله: { لَيُنبَذَنَّ } [ الهمزة: 4 ] يقتضي أنه موضع له قعر عميق جدًا كالبئر وثانيها: أنه لو شاء يجعل ذلك الموضع بحيث لا يكون له باب لكنه بالباب يذكرهم الخروج ، فيزيد في حسرتهم وثالثها: أنه قال: { عَلَيْهِم مُّؤْصَدَةٌ } ولم يقل: مؤصدة عليهم لأن قوله: { عَلَيْهِم مُّؤْصَدَةٌ } يفيد أن المقصود أولًا كونهم بهذه الحالة ، وقوله مؤصدة عليهم لا يفيد هذا المعنى بالقصد الأول .