ذكر هذا للتعجب ، وهذا لأن من توعد بأمر فيه ضرر يسير كلطمة أو لكمة ، فيرى من نفسه الجلد ويقول باسم الله هات ، وأما من توعد بإغراق أو إحراق ويقطع بأن المتوعد قادر لا يخلف الميعاد ، لا يخطر ببال العاقل أن يقول له هات ما تتوعدني به ، فقال ههنا { يَسْتَعْجِلُونَكَ بالعذاب } والعذاب بنار جهنم المحيطة بهم ، فقوله: { وَيَسْتَعْجِلُونَكَ } أولًا إخبار عنهم وثانيًا تعجب منهم ، ثم ذكر كيفية إحاطة جهنم .