فهرس الكتاب

الصفحة 7429 من 8321

اعلم أن هذا الجواب هو من النوع الثاني مما قاله الكفار لمحمد A حين خوفهم بعذاب الله ، يروى أن كفار مكة كانوا يدعون على رسول الله A وعلى المؤمنين بالهلاك ، كما قال تعالى: { أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَّتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ المنون } [ الطور: 30 ] وقال: { بَلْ ظَنَنْتُمْ أَن لَّن يَنقَلِبَ الرسول والمؤمنون إلى أَهْلِيهِمْ أَبَدًا } [ الفتح: 12 ] ثم إنه تعالى أجاب عن ذلك من وجهين الوجه الأول: هو هذه الآية ، والمعنى قل لهم: إن الله تعالى سواء أهلكني بالإماتة أو رحمني بتأخير الأجل ، فأي راحة لكم في ذلك ، وأي منفعة لكم فيه ، ومن الذي يجيركم من عذاب الله إذا نزل بكم ، أتظنون أن الأصنام تجيركم أو غيرها ، فإذا علمتم أن لا مجير لكم فهلا تمسكتم بما يخلصكم من العذاب وهو العلم بالتوحيد والنبوة والبعث . الوجه الثاني: في الجواب قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت