الصفة الثامنة
قال صاحب «الكشاف» قوله: { لَمْ يَخِرُّواْ عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا } ليس بنفي للخرور ، وإنما هو إثبات له ونفي للصمم والعمى كما يقال لا يلقاني زيد مسلمًا ، هو نفي للسلام لا للقاء ، والمعنى أنهم إذا ذكروا بها أكبوا عليها حرصًا على استماعها ، وأقبلوا على المذكر بها ، وهم في إكبابهم عليها سامعون بآذان واعية ، مبصرون بعيون راعية ، لا كالذين يذكرون بها فتراهم مكبين عليها مقبلين على من يذكر بها مظهرين الحرص الشديد على استماعها وهم كالصم والعميان حيث لا ( يفهمونها ولا يبصرون ) ما فيها كالمنافقين .