فهرس الكتاب

الصفحة 6819 من 8321

ثم قال تعالى: { وَمِن كُلّ شَىْء خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ } استدلالًا بما بينهما والزوجان إما الضدان فإن الذكر والأنثى كالضدين والزوجان منهما كذلك ، وإما المتشاكلان فإن كل شيء له شبيه ونظير وضد وند ، قال المنطقيون المراد بالشيء الجنس وأقل ما يكون تحت الجنس نوعان فمن كل جنس خلق نوعين من الجوهر مثلًا المادي والمجرد ، ومن المادي النامي والجامد ومن النامي المدرك والنبات من المدرك للناطق والصامت ، وكل ذلك يدل على أنه فرد لا كثرة فيه .

وقوله تعالى: { لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ } أي لعلّكم تذكرون أن خالق الأزواج لا يكون له زوج وإلا لكان ممكنًا فيكون مخلوقًا ولا يكون خالقًا ، أو { لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ } أن خالق الأزواج لا يعجز عن حشر الأجسام وجمع الأرواح .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت