فهرس الكتاب

الصفحة 7499 من 8321

الضمير في { يا ليتها } إلى ماذا يعود؟ فيه وجهان الأول: إلى الموتة الأولى ، وهي وإن لم تكن مذكورة إلا أنها لظهورها كانت كالمذكورة والقاضية القاطعة عن الحياة . وفيها إشارة إلى الإنتهاء والفراغ ، قال تعالى: { فَإِذَا قُضِيَتِ } [ الجمعة: 10 ] ويقال: قضى على فلان ، أي مات فالمعنى يا ليت الموتة التي متها كانت القاطعة لأمري ، فلم أبعث بعدها ، ولم ألق ما وصلت إليه ، قال قتادة: تمنى الموت ولم يكن في الدنيا عنده شيء أكره من الموت ، وشر من الموت ما يطلب له الموت ، قال الشاعر:

وشر من الموت الذي إن لقيته ... تمنيت منه الموت والموت أعظم

والثاني: أنه عائد إلى الحالة التي شاهدها عند مطالعة الكتاب ، والمعنى: يا ليت هذه الحالة كانت الموتة التي قضيت علي لأنه رأى تلك الحالة أبشع وأمر مما ذاقه من مرارة الموت وشدته فتمناه عندها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت