ثم قال: { هُوَ الله الخالق } والخلق هو التقدير معناه أنه يقدر أفعاله على وجوه مخصوصة ، فالخالقية راجعة إلى صفة الإرادة .
ثم قال: { البارىء } وهو بمنزلة قولنا: صانع وموجد إلا أنه يفيد اختراع الأجسام ، ولذلك يقال في الخلق: برية ولا يقال في الأعراض التي هي كاللون والطعم .
وأما { المصور } فمعناه أنه يخلق صور الخلق على ما يريد ، وقدم ذكر الخالق على البارىء ، لأن ترجيح الإرادة مقدم على تأثير القدرة وقدم البارىء على المصور ، لأن إيجاد الذوات مقدم على إيجاد الصفات .
ثم قال تعالى: { لَهُ الأسماء الحسنى } وقد فسرناه في قوله: { وَللَّهِ الأسماء الحسنى } [ الأعراف: 180 ] .
أما قوله: { يُسَبّحُ لَهُ مَا فِي السموات والأرض وَهُوَ العزيز الحكيم } فقد مر تفسيره في أول سورة الحديد والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب ،
والحمد لله رب العالمين ، وصلاته على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه أجمعين ، وسلم تسليمًا كثيرًا .