إشارة إلى الحشر بعد تقرير التوحيد ، وهذا كقوله تعالى: { إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَارِدُونَ } [ الأنبياء: 98 ] وقوله: { احشروا الذين ظَلَمُواْ وأزواجهم وَمَا كَانُواْ يَعْبُدُونَ * مِن دُونِ الله فاهدوهم إلى صراط الجحيم } [ الصافات: 22 ، 23 ] وقوله: { أُوْلَئِكَ فِى العذاب محضرون } [ سبأ: 38 ] وهو يحتمل معنيين أحدهما: أن يكون العابدون جندًا لما اتخذوه آلهة كما ذكرنا الثاني: أن يكون الأصنام جندًا للعابدين ، وعلى هذا ففيه معنى لطيف وهو أنه تعالى لما قال: { لاَ يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ } أكدها بأنهم لا يستطيعون نصرهم حال ما يكونون جندًا لهم ومحضرون لنصرتهم فإن ذلك دال على عدم الاستطاعة ، فإن من حضر واجتمع ثم عجز عن النصرة يكون في غاية الضعف بخلاف من لم يكن متأهبًا ولم يجمع أنصاره .