تسلية لقلب النبي A وبيانًا لأن إيذاء الكفار الأنبياء الأخيار ليس بدعًا ، بل ذلك عادة جرت من قبل وإنما نسب القول إلى المترفين مع أن غيرهم أيضًا قالوا: { إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافرون } لأن الأغنياء المترفين هم الأصل في ذلك القول ، ألا ترى أن الله قال عن الذين استضعفوا إنهم قالوا للمستكبرين لولا أنتم لكانوا مؤمنين ، ثم استدلوا على كونهم مصيبين في ذلك بكثرة الأموال والأولاد فقالوا: { نَحْنُ أَكْثَرُ أموالا وأولادا } أي بسبب لزومنا لديننا ، وقوله: { وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ } أي في الآخرة كأنهم قالوا حالنا عاجلًا خير من حالكم ، وأما آجلًا فلا نعذب إما إنكارًا منهم للعذاب رأسًا أو اعتقادًا لحسن حالهم في الآخرة أيضًا قياسًا [ على حسن حالهم في الدنيا ]