القصة الثانية قصة نوح عليه السلام
اعلم أنه تعالى إنما قال: { كَذَّبُواْ الرسل } إما لأنهم كانوا من البراهمة المنكرين لكل الرسل أو لأنه كان تكذيبهم لواحد منهم تكذيبًا للجميع ، لأن تكذيب الواحد منهم لا يمكن إلا بالقدح في المعجز ، وذلك يقتضي تكذيب الكل ، أو لأن المراد بالرسل وإن كان نوحًا عليه السلام وحده ولكنه كما يقال فلان يركب الأفراس .
أما قوله: { أغرقناهم } فقال الكلبي: أمطر الله عليهم السماء أربعين يومًا وأخرج ماء الأرض أيضًا في تلك الأربعين فصارت الأرض بحرًا واحدًا { وجعلناهم } أي وجعلنا إغراقهم أو قصتهم آية ، { وَأَعْتَدْنَا للظالمين } أي لكل من سلك سبيلهم في تكذيب الرسل عذابًا أليمًا ، ويحتمل أن يكون المراد قوم نوح .