وفيه مسائل:
المسألة الأولى: قرىء { نَفْخَةٌ } بالرفع والنصب ، وجه الرفع أسند الفعل إليها ، وإنما حسن تذكير الفعل للفصل ، ووجه النصب أن الفعل مسند إلى الجار والمجرور ثم نصب { نفخة } على المصدر .
المسألة الثانية: المراد من هذه النفخة الواحدة هي النفخة الأولى لأن عندها يحصل خراب العالم ، فإن قيل: لم قال بعد ذلك { يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ } [ الحاقة: 18 ] والعرض إنما يكون عند النفخة الثانية؟ قلنا: جعل اليوم اسمًا للحين الواسع الذي تقع فيه النفختان ، والصعقة والنشور ، والوقوف والحساب ، فلذلك قال: { يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ } كما تقول: جئته عام كذا ، وإنما كان مجيئك في وقت واحد من أوقاته .