وفيه مسائل:
المسألة الأولى: معنى الآية أنك إنما بعثت للإنذار وهذا المعنى لا يتوقف على علمك بوقت قيام القيامة ، بل لو أنصفنا لقلنا: بأن الإنذار والتخويف إنما يتمان إذا لم يكن العلم بوقت قيام القيامة حاصلًا .
المسألة الثانية: أنه E منذر للكل إلا أنه خص بمن يخشى ، لأنه الذي ينتفع بذلك الإنذار .
المسألة الثالثة: قرىء منذر بالتنوين وهو الأصل ، قال الزجاج: مفعل وفاعل إذا كان كل واحد منهما لمايستقبل أو للحال ينون ، لأنه يكون بدلًا من الفعل ، والفعل لا يكون إلا نكرة ويجوز حذف التنوين لأجل التخفيف ، وكلاهما يصلح للحال والاستقبال ، فإذا أريد الماضي فلا يجوز إلا الإضافة كقوله هو منذر زيد أمس .