ثم قال: { فِى جَنَّةٍ عَالِيَةٍ } وهو أن من صار في { عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ } أي يعيش عيشًا مرضيًا في جنة عالية ، والعلو إن أريد به العلو في المكان فهو حاصل ، لأن الجنة فوق السموات ، فإن قيل: أليس أن منازل البعض فوق منازل الآخرين ، فهؤلاء السافلون لا يكونون في الجنة العالية ، قلنا: إن كون بعضها دون بعض لا يقدح في كونها عالية وفوق السموات ، وإن أريد العلو في الدرجة والشرف فالأمر كذلك ، وإن أريد به كون تلك الأبنية عالية مشرفة فالأمر أيضًا كذلك .