فهرس الكتاب

الصفحة 3902 من 8321

اعلم أن معنى افتراه اختلقه وافتعله وجاء به من عند نفسه ، والهاء ترجع إلى الوحي الذي بلغه إليهم ، وقوله: { فَعَلَىَّ إِجْرَامِى } الإجرام اقتراح المحظورات واكتسابها ، وهذا من باب حذف المضاف ، لأن المعنى: فعليَّ عقاب إجرامي ، وفي الآية محذوف آخر وهو أن المعنى: إن كنت افتريته فعليَّ عقاب جرمي ، وإن كنت صادقًا وكذبتموني فعليكم عقاب ذلك التكذيب ، إلا أنه حذف هذه البقية لدلالة الكلام عليه ، كقوله: { أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ ءانَاء اليل } [ الزمر: 9 ] ولم يذكر البقية ، وقوله: { وَأَنَاْ بَرِىء مّمَّا تُجْرَمُونَ } أي أنا بريء من عقاب جرمكم ، وأكثر المفسرين على أن هذا من بقية كلام نوح عليه السلام ، وهذه الآية وقعت في قصة محمد A في أثناء حكاية نوح ، وقولهم بعيد جدًا ، وأيضًا قوله: { قُلْ إِنْ افتريته فَعَلَىَّ إِجْرَامِى } لا يدل على أنه كان شاكًا ، إلا أنه قول يقال على وجه الإنكار عند اليأس من القبول .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت