فهرس الكتاب

الصفحة 7711 من 8321

وفيه مسألتان:

المسألة الأولى: النطفة هي الماء القليل وجمعها نطاف ونطف ، يقول: ألم يك ماء قليلًا في صلب الرجل وترائب المرأة؟ وقوله: { مّن مَّنِىّ يمنى } أي يصب في الرحم ، وذكرنا الكلام في يمنى عند قوله: { مِن نُّطْفَةٍ إِذَا تمنى } [ النجم: 46 ] وقوله: { أَفَرَءيْتُمْ مَّا تُمْنُونَ } [ الواقعة: 58 ] فإن قيل: ما الفائدة في يمنى في قوله: { مّن مَّنِىّ يمنى } ؟ قلنا: فيه إشارة إلى حقارة حاله ، كأنه قيل: إنه مخلوق من المني الذي جرى على مخرج النجاسة ، فلا يليق بمثل هذا الشيء أن يتمرد عن طاعة الله تعالى إلا أنه عبر عن هذا المعنى ، على سبيل الرمز كما في قوله تعالى في عيسى ومريم: { كَانَا يَأْكُلاَنِ الطعام } [ المائدة: 75 ] والمراد منه قضاء الحاجة .

المسألة الثانية: في يمنى في هذه السورة قراءتان التاء والياء ، فالتاء للنطفة ، على تقدير ألم يك نطفة تمنى من المني ، والياء للمني من مني يمنى ، أي يقدر خلق الإنسان منه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت