فهرس الكتاب

الصفحة 7132 من 8321

والولدان جمع الوليد ، وهو في الأصل فعيل بمعنى مفعول وهو المولود لكن غلب على الصغار مع قطع النظر عن كونهم مولودين ، والدليل أنهم قالوا للجارية الصغيرة وليدة ، ولو نظروا إلى الأصل لجردوها عن الهاء كالقتيل ، إذا ثبت هذا فنقول: في الولدان وجهان أحدهما: أنه على الأصل وهم صغار المؤمنين وهو ضعيف ، لأن صغار المؤمنين أخبر الله تعالى عنهم أنه يلحقهم بآبائهم ، ومن الناس المؤمنين الصالحين من لا ولد له فلا يجوز أن يخدم ولد المؤمن مؤمنًا غيره ، فيلزم إما أن يكون لهم اختصاص ببعض الصالحين وأن لا يكون لمن لا يكون له ولد من يطوف عليه من الولدان ، وإما أن يكون ولد الآخر يخدم غير أبيه وفيه منقصة بالأب ، وعلى هذا الوجه قيل: هم صغار الكفار وهو أقرب من الأول إذ ليس فيه ما ذكرنا من المفسدة والثاني: أنه على الاستعمال الذي لم يلحظ فيه الأصل وهو إرادة الصغار مع قطع النظر عن كونهم مولودين وهو حينئذ كقوله تعالى: { وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَّهُمْ } [ الطور: 24 ] وفي قوله تعالى: { مُّخَلَّدُونَ } وجهان أحدهما: أنه من الخلود والدوام ، وعلى هذا الوجه يظهر وجهان آخران أحدهما: أنهم مخلدون ولا موت لهم ولا فناء وثانيهما: لا يتغيرون عن حالهم ويبقون صغارًا دائمًا لا يكبرون ولا يلتحون والوجه الثاني: أنه من الخلدة وهو القرط بمعنى في آذانهم حلق ، والأول أظهر وأليق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت