فهرس الكتاب

الصفحة 6588 من 8321

وفيه وجوه الأول: المراد القرآن ، ووجهه هو أن كيفية العمل الصالح لا تعلم بالعقل وإنما تدرك بالشرع والشرع بالقرآن فلما أعرضوا لم يعرفوا العمل الصالح وكيفية الإتيان به ، فأتوا بالباطل فأحبط أعمالهم الثاني: { كَرِهُواْ مَا أَنزَلَ الله } من بيان التوحيد كما قال الله تعالى عنهم { أئنا لتاركو آلهتنا } [ الصافات: 36 ] وقال تعالى: { أَجَعَلَ الآلهة إلها واحدا } إلى أن قال: { إِنْ هذا إِلاَّ اختلاق } [ ص: 5 7 ] وقال تعالى: { وَإِذَا ذُكِرَ الله وَحْدَهُ اشمأزت قُلُوبُ الذين لاَ يُؤْمِنُونَ بالآخرة } [ الزمر: 45 ] ووجهه أن الشرك محبط للعمل ، قال الله تعالى: { لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ } [ الزمر: 65 ] وكيف لا والعمل من المشرك لا يقع لوجه الله فلا بقاء له في نفسه ولا بقاء له ببقاء من له العمل ، لأن ما سوى وجه الله تعالى هالك محبط الثالث: { كَرِهُواْ مَا أَنزَلَ الله } من بيان أمر الآخرة فلم يعملوا لها ، والدنيا وما فيها ومآلها باطل ، فأحبط الله أعمالهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت