فهرس الكتاب

الصفحة 5949 من 8321

أي الشيطان وقد ذكرنا ما فيه من المعنى اللطيف في تفسير سورة لقمان ونعيده ههنا فنقول المكلف قد يكون ضعيف الذهن قليل العقل سخيف الرأي فيغتر بأدنى شيء ، وقد يكون فوق ذلك فلا يغتر به ولكن إذا جاءه غار وزين له ذلك الشيء وهون عليه مفاسده ، وبين له منافع ، يغتر لما فيها من اللذة مع ما ينضم إليه من دعاء ذلك الغار إليه ، وقد يكون قوي الجأش غزير العقل فلا يغتر ولا يغر فقال الله تعالى: { فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الحياة الدنيا } إشارة إلى الدرجة الأولى ، وقال: { وَلاَ يَغُرَّنَّكُم بالله الغرور } إشارة إلى الثانية ليكون واقعًا في الدرجة الثالثة وهي العليا فلا يغر ولا يغتر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت