أي الشيطان وقد ذكرنا ما فيه من المعنى اللطيف في تفسير سورة لقمان ونعيده ههنا فنقول المكلف قد يكون ضعيف الذهن قليل العقل سخيف الرأي فيغتر بأدنى شيء ، وقد يكون فوق ذلك فلا يغتر به ولكن إذا جاءه غار وزين له ذلك الشيء وهون عليه مفاسده ، وبين له منافع ، يغتر لما فيها من اللذة مع ما ينضم إليه من دعاء ذلك الغار إليه ، وقد يكون قوي الجأش غزير العقل فلا يغتر ولا يغر فقال الله تعالى: { فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الحياة الدنيا } إشارة إلى الدرجة الأولى ، وقال: { وَلاَ يَغُرَّنَّكُم بالله الغرور } إشارة إلى الثانية ليكون واقعًا في الدرجة الثالثة وهي العليا فلا يغر ولا يغتر .