فهرس الكتاب

الصفحة 7663 من 8321

ثم قال تعالى: { كَلاَّ } وفيه وجوه أحدها: أنه إنكار بعد أن جعلها ذكرى ، أن تكون لهم ذكرى لأنهم لا يتذكرون وثانيها: أنه ردع لمن ينكر أن يكون إحدى الكبر نذيرًا وثالثها: أنه ردع لقول أبي جهل وأصحابه: إنهم يقدرون على مقاومة خزنة النار ورابعها: أنه ردع لهم عن الاستهزاء بالعدة المخصوصة .

ثم قال تعالى: { والقمر * واليل إِذْ أَدْبَرَ } وفيه قولان: الأول: قال الفراء والزجاج: دبر وأدبر بمعنى واحد كقبل وأقبل ويدل على هذا قراءة من قرأ إذا دبر ، وروى أن مجاهدًا سأل ابن عباس عن قوله: { دُبُرٍ } فسكت حتى إذا أدبر الليل قال: يا مجاهد هذا حين دبر الليل ، وروى أبو الضحى أن ابن عباس كان يعيب هذه القراءة ويقول: إنما يدبر ظهر البعير ، قال الواحدي: والقراءتان عند أهل اللغة سواء على ما ذكرنا ، وأنشد أبو علي:

وأبى الذي ترك الملوك وجمعهم ... بصهاب هامدة كأمس الدابر

القول الثاني: قال أبو عبيدة وابن قتيبة: دبر أي جاء بعد النهار ، يقال: دبرني أي جاء خلفي ودبر الليل أي جاء بعد النهار ، قال قطرب: فعلى هذا معنى إذا دبر إذا أقبل بعد مضي النهار .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت