وفيه مسألتان:
المسألة الأولى: يقال: لفلان على يمين بكذا إذا ضمنته منه وخلقت له على الوقاء به يعني أم ضمنا منكم وأقسمنا لكم بأيمان مغلظة متناهية في التوكيد . فإن قيل: إلى في قوله: { إلى يَوْمِ القيامة } بم يتعلق؟ قلنا: فيه وجهان الأول: أنها متعلقة بقوله: { بالغة } أي هذه الأيمان في قوتها وكمالها بحيث تبلغ إلى يوم القيامة والثاني: أن يكون التقدير . أيمان ثابتة إلى يوم القيامة . ويكون معنى بالغة مؤكدة كما تقول جيدة بالغة ، وكل شيء متناه في الصحة والجودة فهو بالغ ، وأما قوله: { إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ } فهو جواب القسم لأن معنى: { أَمْ لَكُمْ أيمان عَلَيْنَا } أم أقسمنا لكم .
المسألة الثانية: قرأ الحسن بالغة بالنصب وهو نصب على الحال من الضمير في الظرف . ثم قال للرسول E: