فهرس الكتاب

الصفحة 7673 من 8321

قال ابن عباس: يريد الحمر الوحشية ، ومستنفرة أي نافرة . يقال: نفر واستنفر مثل سخر ، واستسخر ، وعجب واستعجب ، وقرىء بالفتح ، وهي المنفرة المحمولة على النفار ، قال أبو علي الفارسي: الكسر في مستنفرة أولى ألا ترى أنه قال: { فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ } وهذا يدل على أنها هي استنفرت ، ويدل على صحة ما قال أبو علي أن محمد بن سلام . قال: سألت أبا سوار الغنوي ، وكان أعرابيًا فصيحًا ، فقلت: كأنهم حمر ماذا؟ فقال: مستنفرة طردها قسورة ، قلت: إنما هو فرت من قسورة ، قال أفرت؟ قلت: نعم ، قال فمستنفرة إذا .

ثم قال تعالى: { فَرَّتْ } يعني الحمر { مِن قَسْوَرَةٍ } . وذكروا في القسورة وجوهًا أحدها: أنها الأسد يقال: ليوث قساور ، وهي فعولة من القسر وهو القهر ، والغلبة سمي بذلك لأنه يقهر السباع ، قال ابن عباس: الحمر الوحشية إذا عاينت الأسد هربت كذلك هؤلاء المشركين إذا رأوا محمدًا A هربوا منه ، كما يهرب الحمار من الأسد ، ثم قال ابن عباس: القسورة ، هي الأسد بلسان الحبشة ، وخالف عكرمة فقال: الأسد بلسان الحبشة ، عنبسة وثانيها: القسورة ، جماعة الرماة الذين يتصيدونها ، قال الأزهري: هو اسم جمع للرماة لا واحد له من جنسه وثالثها: القسورة: ركز الناس وأصواتهم ورابعها: أنها ظلمة الليل . قال صاحب «الكشاف» : وفي تشبيههم بالحمر شهادة عليهم بالبله ، ولا ترى مثل نفار حمير الوحش ، وإطرادها في العدو إذا خافت من شيء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت