فهرس الكتاب

الصفحة 8025 من 8321

وأما على الوجه الثاني: وهو أن يفسر الكبد بالاستواء ، فقال ابن عباس: في كبد ، أي قائمًا منتصبًا ، والحيوانات الأخر تمشي منكسة ، فهذا امتنان عليه بهذه الخلقة .

وأما على الوجه الثالث: وهو أن يفسر الكبد بشدة الخلقة ، فقد قال الكلبي: نزلت هذه الآية في رجل من بني جمح يكنى أبا الأشد ، وكان يجعل تحت قدميه الأديم العكاظي ، فيجتذبونه من تحت قدميه فيتمزق الأديم ولم تزل قدماه ، واعلم أن اللائق بالآية هو الوجه الأول .

المسألة الثانية: حرف في واللام متقاربان ، تقول: إنما أنت للعناء والنصب ، وإنما أنت في العناء والنصب ، وفيه وجه آخر وهو أن قوله: { فِى كَبَدٍ } يدل على أن الكبد قد أحاط به إحاطة الظرف بالمظروف ، وفيه إشارة إلى ما ذكرنا أنه ليس في الدنيا إلا الكد والمحنة .

المسألة الثالثة: منهم من قال: المراد بالإنسان إنسان معين ، وهو الذي وصفناه بالقوة ، والأكثرون على أنه عام يدخل فيه كل أحد وإن كنا لا نمنع من أن يكون ورد عند فعل فعله ذلك الرجل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت