فهرس الكتاب

الصفحة 6583 من 8321

وأما قوله تعالى: { فَلَن يُضِلَّ أعمالهم } قد علم معنى الإضلال ، بقي الفرق بين العبارتين في حق الكافر والضال قال { أَضَلَّ } [ محمد: 1 ] وقال في حق المؤمن الداعي { لَنْ يُضِلَّ } ، لأن المقاتل داع إلى الإيمان لأن قوله { حتى تَضَعَ الحرب أَوْزَارَهَا } قد ذكر أن معناه حتى لم يبق إثم بسبب حرب ، وذلك حيث يسلم الكافر فالمقاتل يقول إما أن تسلم وإما أن تقتل ، فهو داع والكافر صاد وبينهما تباين وتضاد فقال في حق الكافر أضل بصيغة الماضي ، ولم يقل يضل إشارة إلى أن عمله حيث وجد عدم ، وكأنه لم يوجد من أصله ، وقال في حق المؤمن فلن يضل ، ولم يقل ما أضل إشارة إلى أن عمله كلما ثبت عليه أثبت له ، فلن يضل للتأبيد وبينهما غاية الخلاف ، كما أن بين الداعي والصاد غاية التباين والتضاد ، فإن قيل ما معنى الفاء في قوله { فَلَن يُضِلَّ } ؟ جوابه لأن في قوله تعالى: { والذين قُتِلُواْ } معنى الشرط .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت