{ ذُرّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ } [ الإسراء: 3 ] فنقول: هو الذي جعلكم في الأرض متناسلين ، ويحشركم يوم القيامة إلى دار لا حاكم فيها سواه ، فجعل حشرهم إلى ذلك الموضع حشرًا إليه لا بمعنى المكان وثالثها: قوله: { وَهُوَ الذي يُحيِ وَيُمِيتُ } أي نعمة الحياة وإن كانت من أعظم النعم فهي منقطعة وأنه سبحانه وإن أنعم بها فالمقصود منها الانتقال إلى دار الثواب ورابعها: قوله: { وَلَهُ اختلاف اليل والنهار } ووجه النعمة بذلك معلوم ، ثم إنه سبحانه حذر من ترك النظر في هذه الأمور فقال: { أَفَلاَ تَعْقِلُونَ } لأن ذلك دلالة الزجر والتهديد وقرىء { أَفَلاَ يَعْقِلُونَ } .