المسألة الثالثة: إنما ذكر تعالى هذه الآية عقيب الزجر عن اتباع خطوات الشيطان ، تنبيها على أنه لا فرق بين متابعة وساوس الشيطان ، وبين متابع التقليد ، وفيه أقوى دليل على وجوب النظر والإستدلال ، وترك التعويل على ما يقع في الخاطر من غير دليل ، أو على ما يقوله الغير من غير دليل .
المسألة الرابعة: قوله: { لاَ يَعْقِلُونَ شَيْئًا } لفظ عام ، ومعناه الخصوص ، لأنهم كانوا يعقلون كثيرًا من أمور الدنيا ، فهذا يدل على جواز ذكر العام مع أن المراد به الخاص .
المسألة الخامسة: قوله: { لاَ يَعْقِلُونَ شَيْئًا } المراد أنهم لا يعلمون شيئًا من الدين وقوله تعالى: { وَلاَ يَهْتَدُونَ } المراد أنهم لا يهتدون إلى كيفية اكتسابه .