{ أُحِلَّ لَكُمُ الطيبات } [ المائدة: 4 ] غاية ما في الباب أن هذا العموم مخصوص ولكن لا يقدح في كونه حجة الثاني: أن أبا حنيفة لما عفا عن قدر الدرهم من النجاسة لأجل الحاجة ، والشافعي عفا عن دم البراغيث للحاجة فلم لا يحكمان بالعفو في هذه الصورة للحاجة الثالث: أنه تعالى أباح أكل الميتة لمصلحة النفس فكذا ههنا ، ومن الناس من حرمه واحتج بقوله عليه السلام: « إن الله تعالى لم يجعل شفاء أمتي فيما حرم عليهم » وأجاب الأولون بأن التمسك بهذا الخبر إنما يتم لو ثبت أنه يحرم عليه تناوله ، والنزاع ليس إلا فيه .
المسألة السادسة: اختلفوا في التداوي بالخمر ، واعلم أن الحاجة إلى ذلك التداوي إن انتهت إلى حد الضرورة فقد تقدم حكمه في المسألة الرابعة ، فإن لم تنته إلى حد الضرورة فقد تقدم حكمه في المسألة الخامسة:
الحكم الثاني