فهرس الكتاب

الصفحة 1079 من 8321

{ وَلاَ تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلاَّ عَلَيْهَا وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أخرى } [ الأنعام: 164 ] { مَّنْ عَمِلَ صالحا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاء فَعَلَيْهَا } [ الجاثية: 15 ، فصلت: 46 ] { لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكتسبت } [ البقرة: 286 ] .

المسألة الثالثة: إذا أوصى للأجانب ، وفي الأقارب من تشتد حاجته هل يجوز للوصي تغيير الوصية أما من يقول بوجوب الوصية لمن لا يرث من الوالدين والأقربين اختلفوا فيه ، فمنهم من قال: كانت الوصية للأقارب واجبة عليه ، فإذا لم يفعل وصرف الوصية إلى الأجانب كان ذلك الأجنبي أحق به ، ومنهم من قال: ينقض ذلك ويرد إلى الأقربين وقد ذكرنا تفصيل قول هؤلاء ، أما من لا يوجب الوصية للقريب الذي لا يرث ، فإما أن يكون ذلك بالثلث أو بأكثر من الثلث ، فإن كان بالثلث فهو جائز ولا يجوز تغييره ، ثم اختلفوا في المستحب ، فكان الحسن يقول: المستحب هو النقصان من الثلث ، لأنه E قال: « الثلث والثلث كثير » فندب إلى النقصان ، ومنهم من قال: بل الثلث مستحب ، لأنه حقه والثواب فيه أكثر ، ومنهم من يعتبر حال الميت وحال الورثة وقدر التركة ، وهذا هو الأولى ، فأما إن كانت الوصية بأكثر من الثلث فقد اختلفوا فيه ، فمنهم من قال: لا يجوز ذلك إلا بأمر الورثة ، والتماس الرضا منهم ، وقال آخرون: لا تأثير لقول الورثة إلا بعد الموت ، ثم إذا أوصى بأكثر من الثلث اختلفوا فمنهم من قال: يجوز إن أجازه الوارث ويكون عطية من الميت ، ومنهم من يقول: بل يكون كابتداء عطية من الوارث .

أما قوله: { إِنَّ الله سَمِيعٌ عَلِيمٌ } فمعناه أنه تعالى سميع للوصية على حدها ، ويعلمها على صفتها ، فلا يخفى عليه خافية من التغيير الواقع فيها ، والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت