فهرس الكتاب

الصفحة 1221 من 8321

{ بَلِ الذين كَفَرُواْ فِى عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ } [ ص: 2 ] والباء ههنا في معنى اللام ، يقول الرجل: فعلت هذا بسببك ولسببك ، وعاقبته بجنايته ولجنايته .

أما قوله تعالى: { فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ } قال المفسرون: كافيه جهنم جزاء له وعذابًا يقال: حسبك درهم أي كفاك وحسبنا الله ، أي كافينا الله ، وأما جهنم فقال يونس وأكثر النحويين: هي اسم للنار التي يعذب الله بها في الآخرة وهي أعجمية وقال آخرون . جهنم اسم عربي سميت نار الآخرة بها لبعد قعرها ، حكى عن رؤبة أنه قال: ركية جهنام بريد بعيدة القعر .

أما قوله تعالى: { وَلَبِئْسَ المهاد } ففيه وجهان الأول: أن المهاد والتمهيد: التوطئة ، وأصله من المهد ، قال تعالى: { والأرض فرشناها فَنِعْمَ الماهدون } [ الذاريات: 48 ] أي الموطئون الممكنون ، أي جعلناها ساكنة مستقرة لا تميد بأهلها ولا تنبو عنهم وقال تعالى: { فَلأَنفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ } [ الروم: 44 ] أي يفرشون ويمكنون والثاني: أن يكون قوله: { وَلَبِئْسَ المهاد } أي لبئس المستقر كقوله: { جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ القرار } [ إبراهيم: 29 ] وقال بعض العلماء: المهاد الفراش للنوم ، فلما كان المعذب في النار يلقى على نار جهنم جعل ذلك مهادًا له وفراشًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت