فهرس الكتاب

الصفحة 1272 من 8321

المسألة الثالثة: أما حبوط الأعمال في الدنيا ، فهو أنه يقتل عند الظفر به ويقاتل إلى أن يظفر به ولا يستحق من المؤمنين موالاة ولا نصرًا ولا ثناء حسنًا ، وتبين زوجته منه ولا يستحق الميراث من المسلمين ، ويجوز أن يكون المعنى في قوله: { حَبِطَتْ أعمالهم فِي الدنيا } أن ما يريدونه بعد الردة من الإضرار بالمسلمين ومكايدتهم بالإنتقال عن دينهم يبطل كله ، فلا يحصلون منه على شيء لإعزاز الله الإسلام بأنصاره فتكون الأعمال على هذا التأويل ما يعملونه بعد الردة ، وأما حبوط أعمالهم في الآخرة فعند القائلين بالإحباط معناه أن هذه الردة تبطل استحقاقهم للثواب الذي استحقوه بأعمالهم السالفة ، وعند المنكرين لذلك معناه: أنهم لا يستفيدون من تلك الردة ثوابًا ونفعًا في الآخرة بل يستفيدون منها أعظم المضار ، ثم بين كيفية تلك المضرة فقال تعالى: { وَأُوْلئِكَ أصحاب النار هُمْ فِيهَا خالدون } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت