فهرس الكتاب

الصفحة 1456 من 8321

أما قوله { لاَ انفصام لَهَا } ففيه مسائل:

المسألة الأولى: الفصم كسر الشيء من غير إبانة ، والانفصام مطاوع الفصم فصمته فانفصم والمقصود من هذا اللفظ المبالغة ، لأنه إذا لم يكن لها انفصام ، فإن لا يكون لها انقطاع أولى .

المسألة الثانية: قال النحويون: نظم الآية بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها ، والعرب تضمر ( التى ) و ( الذى ) و ( مَنْ ) وتكتفي بصلاتها منها ، قال سلامة بن جندل:

والعاديات أسامي للدماء بها ... كأن أعناقها أنصاب ترحيب

يريد العاديات التي قال الله: { وَمَا مِنَّا إِلاَّ لَهُ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ } [ الصافات: 164 ] أي من له .

ثم قال: { والله سَمِيعٌ عَلِيمٌ } وفيه قولان:

القول الأول: أنه تعالى يسمع قول من يتكلم بالشهادتين ، وقول من يتكلم بالكفر ، ويعلم ما في قلب المؤمن من الاعتقاد الطاهر ، وما في قلب الكافر من الاعتقاد الخبيث .

والقول الثاني: روى عطاء عن ابن عباس Bهما قال: كان رسول الله A يحب إسلام أهل الكتاب من اليهود الذين كانوا حول المدينة ، وكان يسأل الله تعالى ذلك سرًا وعلانية ، فمعنى قوله { والله سَمِيعٌ عَلِيمٌ } يريد لدعائك يا محمد بحرصك عليه واجتهادك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت