فهرس الكتاب

الصفحة 1523 من 8321

والوجه الثاني: وهو أنه تعالى لما رغب في التصدق على المسلم والذمي ، قال: { وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ } بين أن أجره واصل لا محالة ، ثم لما رغب في هذه الآية في التصدق على الفقراء الموصوفين بهذه الأوصاف الكاملة ، وكان هذا الإنفاق أعظم وجوه الإنفاقات ، لا جرم أردفه بما يدل على عظمة ثوابه فقال: { وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ الله بِهِ عَلِيمٌ } وهو يجري مجرى ما إذا قال السلطان العظيم لعبده الذي استحسن خدمته: ما يكفيك بأن يكون علي شاهدًا بكيفية طاعتك وحسن خدمتك ، فإن هذا أعظم وقعًا مما إذا قال له: إن أجرك واصل إليك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت