فهرس الكتاب

الصفحة 1568 من 8321

والنجم تستصغر الأبصار رؤيته ... والذنب للطرف لا للنجم في الصغر

ونسأل الله تعالى أن ينفعنا بما علمنا ، ويعلمنا ما ينفعنا به بفضله ورحمته .

المسألة الثانية: قوله تعالى: { آمن الرسول بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبّهِ } فالمعنى أنه عرف بالدلائل القاهرة والمعجزات الباهرة أن هذا القرآن وجملة ما فيه من الشرائع والأحكام نزل من عند الله تعالى ، وليس ذلك من باب إلقاء الشياطين ، ولا من نوع السحر والكهانة والشعبذة ، وإنما عرف الرسول لأنه A ذلك بما ظهر من المعجزات القاهرة على يد جبريل عليه السلام .

فأما قوله { والمؤمنون } ففيه احتمالان أحدهما: أن يتم الكلام عند قوله { والمؤمنون } فيكون المعنى: آمن الرسول والمؤمنون بما أنزل إليه من ربه ، ثم ابتدأ بعد ذلك بقوله { كُلٌّ ءامَنَ بالله } والمعنى: كل واحد من المذكورين فيما تقدم ، وهم الرسول والمؤمنون آمن بالله .

الاحتمال الثاني: أن يتم الكلام عند قوله { بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبّهِ } ثم يبتدىء من قوله { والمؤمنون كُلٌّ ءامَنَ بالله } ويكون المعنى أن الرسول آمن بكل ما أنزل إليه من ربه ، وأما المؤمنون فإنهم آمنوا بالله وملائكته وكتبه ورسله ، فالوجه الأول يشعر بأنه E ما كان مؤمنًا بربه ، ثم صار مؤمنًا به ، ويحتمل عدم الإيمان على وقت الاستدلال ، وعلى الوجه الثاني يشعر اللفظ بأن الذي حدث هو إيمانه بالشرائع التي أنزلت عليه ، كما قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت