أما قوله { العزيز الحكيم } فالعزيز إشارة إلى كمال القدرة ، والحكيم إشارة إلى كمال العلم ، وهما الصفتان اللتان يمتنع حصول الإلهية إلا معهما لأن كونه قائمًا بالقسط لا يتم إلا إذا كان عالمًا بمقادير الحاجات ، وكان قادرًا على تحصيل المهمات ، وقدم العزيز على الحكيم في الذكر ، لأن العلم بكونه تعالى قادرًا متقدم على العلم بكونه عالمًا في طريق المعرفة الإستدلالية ، فلما كان مقدمًا في المعرفة الإستدلالية ، وكان هذا الخطاب مع المستدلين ، لا جرم قدم تعالى ذكر العزيز على الحكيم .