فهرس الكتاب

الصفحة 1648 من 8321

المسألة الرابعة: قال الأخفش قوله { بَغْيًا بَيْنَهُمْ } من صلة قوله { اختلف } والمعنى: وما اختلفوا بغيًا بينهم إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيًا بينهم ، وقال غيره: المعنى وما اختلفوا إلا من بعد ما جاءهم العلم إلا للبغي بينهم ، فيكون هذا إخبارًا عن أنهم إنما اختلفوا للبغي ، وقال القفال: وهذا أجود من الأول ، لأن الأول: يوهم أنهم اختلفوا بسبب ما جاءهم من العلم ، والثاني: يفيد أنهم إنما اختلفوا لأجل الحسد والبغي .

ثم قال تعالى: { وَمَن يَكْفُرْ بآيات الله فَإِنَّ الله سَرِيعُ الحساب } وهذا تهديد ، وفيه وجهان: الأول: المعنى فإنه سيصير إلى الله تعالى سريعًا فيحاسبه أي يجزيه على كفره والثاني: أن الله تعالى سيعلمه بأعماله ومعاصيه وأنواع كفره بإحصاء سريع مع كثرة الأعمال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت