فهرس الكتاب

الصفحة 1755 من 8321

المسألة الثانية: الفائدة في إخبار الله تعالى عن تواضعهم على هذه الحيلة من وجوه الأول: أن هذه الحيلة كانت مخفية فيما بينهم ، وما أطلعوا عليها أحدًا من الأجانب ، فلما أخبر الرسول عنها كان ذلك إخبارًا عن الغيب ، فيكون معجزًا الثاني: أنه تعالى لما أطلع المؤمنين على تواطئهم على هذه الحيلة لم يحصل لهذه الحيلة أثر في قلوب المؤمنين ، ولولا هذا الإعلان لكان ربما أثرت هذه الحيلة في قلب بعض من كان في إيمانه ضعف الثالث: أن القوم لما افتضحوا في هذه الحيلة صار ذلك رادعًا لهم عن الإقدام على أمثالها من الحيل والتلبيس .

المسألة الثالثة: وجه النهار هو أوله ، والوجه في اللغة هو مستقبل كل شيء ، لأنه أول ما يواجه منه ، كما يقال لأول الثوب وجه الثوب ، روى ثعلب عن ابن الأعرابي: أتيته بوجه نهار وصدر نهار ، وشباب نهار ، أي أول النهار ، وأنشد الربيع بن زياد فقال:

من كان مسرورًا بمقتل مالك ... فليأت نسوتنا بوجه نهار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت