أما قوله { وَأُوْلَئِكَ هُمُ الضالون } ففيه سؤالان الأول: { وَأُوْلَئِكَ هُمُ الضالون } ينفي كون غيرهم ضالًا ، وليس الأمر كذلك فإن كل كافر فهو ضال سواء كفر بعد الإيمان أو كان كافرًا في الأصل والجواب: هذا محمول على أنهم هم الضالون على سبيل الكمال .
السؤال الثاني: وصفهم أولًا بالتمادي على الكفر والغلو فيه والكفر أقبح أنواع الضلال والوصف إنما يراد للمبالغة ، والمبالغة إنما تحصل بوصف الشيء بما هو أقوى حالًا منه لا بما هو أضعف حالًا منه والجواب: قد ذكرنا أن المراد أنهم هم الضالون على سبيل الكمال ، وعلى هذا التقدير تحصل المبالغة .