المسألة الثالثة: قال صاحب «الكشاف» : قرىء ضعفاء ، وضعافى ، وضعافى: نحو سكارى وسكارى . قال الواحدي: قرأ حمزة { ضعافا خَافُواْ عَلَيْهِمْ } بالامالة فيهما ثم قال: ووجه إمالة ضعاف أن ما كان على وزن فعال ، وكان أوله حرفا مستعليًا مكسورًا نحو ضعاف ، وغلاب ، وخباب ، يحسن فيه الامالة ، وذلك لأنه تصعد بالحرف المستعلي ثم انحدر بالكسرة ، فيستحب أن لا يتصعد بالتفخيم بعد الكسر حتى يوجد الصوت على طريقة واحدة ، وأما الامالة في { خَافُواْ } فهي حسنة لأنها تطلب الكسرة التي في خفت ، ثم قال: { فَلْيَتَّقُواّ الله وَلْيَقُولُواْ قَوْلًا سَدِيدًا } وهو كالتقرير لما تقدم ، فكأنه قال: فليتقوا الله في الأمر الذي تقدم ذكره والاحتياط فيه ، وليقولوا قولا سديدا إذا أرادوا بعث غيرهم على فعل وعمل ، والقول السديد هو العدل والصواب من القول . قال صاحب «الكشاف» : القول السديد من الأوصياء أن لا يؤذوا اليتامى ، ويكلموهم كما يكلمون أولادهم بالترحيب وإذا خاطبوهم قالوا يا بني ، يا ولدي ، والقول السديد من الجالسين إلى المريض أن يقولوا: إذا أردت الوصية لا تسرف في وصيتك ولا تجحف بأولادك ، مثل قول رسول الله A لسعد والقول السديد من الورثة حال قسمة الميراث للحاضرين الذين لا يرثون ، أن يلطفوا القول لهم ويخصوهم بالاكرام .