فهرس الكتاب

الصفحة 2346 من 8321

ثم قال تعالى: { فَمَنَّ الله عَلَيْكُمْ } وفيه احتمالان: الأول: أن يكون هذا متعلقًا بقوله: { كذلك كُنتُمْ مّن قَبْلُ } يعني إيمانكم كان مثل إيمانهم في أنه إنما عرف منه مجرد القول اللساني دون ما في القلب ، أو في أنه كان في ابتداء الأمر حاصلًا بسبب ضعيف ، ثم منَّ الله عليكم حيث قوي نور الإيمان في قلوبكم وأعانكم على العمل به والمحبة له . والثاني: أن يكون هذا منقطعًا عن هذا الموضع ، ويكون متعلقًا بما قبله ، وذلك لأن القوم لما قتلوا من تكلم بلا إله إلا الله ، ثم أنه تعالى نهاهم عن هذا الفعل وبين لهم أنه من العظائم قال بعد ذلك { فَمَنَّ الله عَلَيْكُمْ } أي من عليكم بأن قبل توبتكم عن ذلك الفعل المنكر .

ثم أعاد الأمر بالتبيّين فقال: { فَتَبَيَّنُواْ } وإعادة الأمر بالتبيين تدل على المبالغة في التحذير عن ذلك الفعل .

ثم قال تعالى: { إِنَّ الله كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا } والمراد منه الوعيد والزجر عن الإظهار بخلاف الإضمار .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت