فهرس الكتاب

الصفحة 2363 من 8321

ولنرجع إلى تفسير الآية فنقول: قوله تعالى: { وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ } أي وإذا كنت أيها النبي مع المؤمنين في غزواتهم وخوفهم { فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصلاة فَلْتَقُمْ طائفة منهم معك } والمعنى فاجعلهم طائفتين ، فلتقم منهم طائفة معك فصل بهم وليأخذوا أسلحتهم ، والضمير إما للمصلين وإما لغيرهم ، فإن كان للمصلين فقالوا: يأخذون من السلاح ما لا يشغلهم عن الصلاة كالسيف والخنجر ، وذلك لأن ذلك أقرب إلى الاحتياط وأمنع للعدو من الإقدام عليهم ، وإن كان لغير المصلين فلا كلام فيه . ويحتمل أن يكون ذلك أمرًا للفريقين بحمل السلاح لأن ذلك أقرب إلى الاحتياط .

ثم قال: { فَإِذَا سَجَدُواْ فَلْيَكُونُواْ }

يعني غير المصلين { مِن وَرَائِكُمْ } يحرسونكم ، وقد ذكرنا أن أداء الركعة الأولى مع الإمام في صلاة الخوف كهو في صلاة الأمن ، إنما التفاوت يقع في أداء الركعة الثانية فيه ، وقد ذكرنا مذاهب الناس فيها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت