{ ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذلة أَيْنَمَا ثُقِفُواْ } [ آل عمران: 112 ] قال قتادة: لا تلقى اليهود ببلدة إلا وجدتم من أذل الناس .
ثم قال تعالى: { وَيَسْعَوْنَ فِى الأرض فَسَادًا } أي ليس يحصل في أمرهم قوة من العزة والمنعة ، إلا أنهم يسعون في الأرض فسادًا ، وذلك بأن يخدعوا ضعيفًا ، ويستخرجوا نوعًا من المكر والكيد على سبيل الخفية . وقيل: إنهم لما خالفوا حكم التوراة سلّط عليهم بختنصر ، ثم أفسدوا فسلّط عليهم بطرس الرومي ، ثم أفسدوا فسلّط عليهم المجوس ، ثم أفسدوا فسلّط عليهم المسلمين .
ثم قال تعالى: { والله لا يُحِبُّ المفسدين } وذلك يدل على أن الساعي في الأرض بالفساد ممقوت عند الله تعالى ثم قال تعالى: