المسألة الرابعة: في قوله { والله يَعْصِمُكَ مِنَ الناس } سؤال ، وهو أنه كيف يجمع بين ذلك وبين ما روي أنه E شج وجهه يوم أحد وكسرت رباعيته؟
والجواب من وجيهن: أحدهما: أن المراد يعصمه من القتل ، وفيه التنبيه على أنه يجب عليه أن يحتمل كل ما دون النفس من أنواع البلاء ، فما أشد تكليف الأنبياء عليهم الصلاة والسلام! وثانيها: أنها نزلت بعد يوم أحد .
واعلم أن المراد من { الناس } ههنا الكفار ، بدليل قوله تعالى: { إِنَّ الله لاَ يَهْدِى القوم الكافرين }
ومعناه أنه تعالى لا يمكنهم مما يريدون ، وعن أنس Bه: كان رسول الله A يحرسه سعد وحذيفة حتى نزلت هذه الآية ، فأخرج رأسه من قبة أدم وقال: « انصرفوا يا أيها الناس فقد عصمني الله من الناس » .