فهرس الكتاب

الصفحة 2653 من 8321

المسألة الثالثة: الباء في قوله { بالغيب } في محل النصب بالحال والمعنى من يخافه حال كونه غائبًا عن رؤيته ومثل هذا قوله { مَّنْ خَشِىَ الرحمن بالغيب } [ ق: 33 ] { وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بالغيب } [ الأنبياء: 49 ] وأما معنى الغيب فقد ذكرناه في قوله { الذين يُؤْمِنُونَ بالغيب } [ البقرة: 3 ] .

ثم قال تعالى: { فَمَنِ اعتدى بَعْدَ ذلك فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ } والمراد عذاب الآخرة والتعزيز في الدنيا قال ابن عباس: هذا العذاب هو أن يضرب بطنه وظهره ضربًا وجيعًا وينزع ثيابه . قال القفال: وهذا جائز لأن اسم العذاب قد يقع على الضرب كما سمى جلد الزانيين عذابًا فقال { وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ } [ النور: 2 ] وقال { فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى المحصنات مِنَ العذاب } [ النساء: 25 ] وقال حاكيًا عن سليمان في الهدهد: { لاعَذّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا } [ النمل: 21 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت