فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 8321

هل المراد من الفواتح معلوم:

القول الثاني: قول من زعم أن المراد من هذه الفواتح معلوم ، ثم اختلفوا فيه وذكروا وجوهًا . الأول: أنها أسماء السور ، وهو قول أكثر المتكلمين واختيار الخليل وسيبويه وقال القفال: وقد سمت العرب بهذه الحروف أشياء ، فسموا بلام والد حارثة بن لام الطائي ، وكقولهم للنحاس: صاد ، وللنقد عين ، وللسحاب غين ، وقالوا: جبل قاف ، وسموا الحوت نونًا ، الثاني: أنها أسماء لله تعالى ، روي عن علي عليه السلام أنه كان يقول: «يا كهايعص ، يا حام عاسق» الثالث: أنها أبعاض أسماء الله تعالى ، قال سعيد بن جبير: قوله ( آلر ، حام ، ن ) مجموعها هو اسم الرحمن ، ولكنا لا نقدر على كيفية تركيبها في البواقي ، الرابع: أنها أسماء القرآن ، وهو قول الكلبي والسدي وقتادة الخامس: أن كل واحد منها دال على اسم من أسماء الله تعالى وصفة من صفاته ، قال ابن عباس Bهما في ( آلم ) : الألف إشارة إلى أنه تعالى أحد ، أول ، آخر ، أزلي ، أبدي ، واللام إشارة إلى أنه لطيف ، والميم إشارة إلى أنه ملك مجيد منان ، وقال في: { كهيعص } إنه ثناء من الله تعالى على نفسه ، والكاف يدل على كونه كافيًا ، والهاء يدل على كونه هاديًا ، والعين يدل على العالم ، والصاد يدل على الصادق وذكر ابن جرير عن ابن عباس أنه حمل الكاف على الكبير والكريم ، والياء على أنه يجير ، والعين على العزيز والعدل . والفرق بين هذين الوجهين أنه في الأول خصص كل واحد من هذه الحروف باسم معين ، وفي الثاني ليس كذلك ، السادس: بعضها يدل على أسماء الذات ، وبعضها على أسماء الصفات . قال ابن عباس في { ألم } أنا الله أعلم ، وفي { المص } أنا الله أفصل ، وفي { الر } أنا الله أرى ، وهذا رواية أبي صالح وسعيد بن جبير عنه . السابع: كل واحد منها يدل على صفات الأفعال ، فالألف آلاؤه ، واللام لطفه ، والميم مجده . قاله محمد بن كعب القرظي . وقال الربيع بن أنس: ما منها حرف إلا في ذكر آلائه ونعمائه . الثامن: بعضها يدل على أسماء الله تعالى وبعضها يدل على أسماء غير الله ، فقال الضحاك: الألف من الله ، واللام من جبريل ، والميم من محمد ، أي أنزل الله الكتاب على لسان جبريل إلى محمد A ، التاسع: كل واحد من هذه الحروف يدل على فعل من الأفعال ، فالألف معناه ألف الله محمدًا فبعثه نبيًا ، واللام أي لامه الجاحدون ، والميم أي ميم الكافرون غيظوا وكبتوا بظهور الحق . وقال بعض الصوفية: الألف معناه أنا ، واللام معناه لي ، والميم معناه مني ، العاشر: ما قاله المبرد واختاره جمع عظيم من المحققين إن الله تعالى إنما ذكرها احتجاجًا على الكفار ، وذلك أن الرسول A لما تحداهم أن يأتوا بمثل القرآن ، أو بعشر سور ، أو بسورة واحدة فعجزوا عنه أنزلت هذه الحروف تنبيهًا على أن القرآن ليس إلا من هذه الحروف ، وأنتم قادرون عليها ، وعارفون بقوانين الفصاحة ، فكان يجب أن تأتوا بمثل هذا القرآن ، فلما عجزتم عنه دل ذلك على أنه من عند الله لا من البشر ، الحادي عشر: قال عبد العزيز بن يحيى: إن الله تعالى إنما ذكرها لأن في التقدير كأنه تعالى قال: اسمعوها مقطعة حتى إذا وردت عليكم مؤلفة كنتم قد عرفتموها قبل ذلك ، كما أن الصبيان يتعلمون هذه الحروف أولًا مفردة ثم يتعلمون المركبات ، الثاني عشر: قول ابن روق وقطرب: إن الكفار لما قالوا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت