والجواب: ليس المقصود منه الزجر بمجرد الموت والهلاك ، بل المقصود أنهم باعوا الدين بالدنيا ففاتهم وبقوا في العذاب الشديد بسبب الحرمان عن الدين . وهذا المعنى غير مشترك فيه بين الكافر والمؤمن .
السؤال الثاني: كيف قال { أَلَمْ يَرَوْاْ } مع أن القوم ما كانوا مقرين بصدق محمد عليه السلام فيما يخبر عنه وهم أيضًا ما شاهدوا وقائع الأمم السالفة .
والجواب: أن أقاصيص المتقدمين مشهورة بين الخلق فيبعد أن يقال إنهم ما سمعوا هذه الحكايات ولمجرد سماعها يكفي في الاعتبار .
والسؤال الثالث: ما الفائدة في ذكر إنشاء قرن آخرين بعدهم .
والجواب: أن الفائدة هي التنبيه على أنه تعالى لا يتعاظمه أن يهلكهم ويخلي بلادهم منهم ، فإنه قادر على أن ينشىء مكانهم قومًا آخرين يعمر بهم بلادهم كقوله { وَلاَ يَخَافُ عقباها } [ الشمس: 15 ] والله أعلم .