ثم قال: { وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِم مَّا يَلْبِسُونَ } قال الواحدي: يقال لبست الأمر على القوم ألبسه لبسًا إذا شبهته عليهم وجعلته مشكلًا ، وأصله من التستر بالثوب ، ومنه لبس الثوب لأنه يفيد ستر النفس والمعنى أنا إذا جعلنا الملك في صورة البشر فهم يظنون كون ذلك الملك بشرًا فيعود سؤالهم أنا لا نرضى برسالة هذا الشخص . وتحقيق الكلام أن الله لو فعل ذلك لصار فعل الله نظيرًا لفعلهم في التلبيس ، وإنما كان ذلك تلبيسًا لأن الناس يظنون أنه بشر مع أنه ليس كذلك ، وإنما كان فعلهم تلبيسًا لأنهم يقولون للقومهم إنه بشر مثلكم والبشر لا يكون رسولًا من عند الله تعالى .