فهرس الكتاب

الصفحة 2744 من 8321

البحث الأول: قرأ ابن كثير: ( أينكم ) بهمزة وكسرة بعدها خفيفة مشبهة ياء ساكنة بلا مدة ، وأبو عمرو وقالون عن نافع كذلك إلا أنه يمد والباقون بهمزتين بلا مد .

والبحث الثاني: أن هذا استفهام معناه الجحد والانكار . قال لفراء: ولم يقل آخر لأن الآلهة جمع والجمع يقع عليه التأنيث كما قال: { وللهِ الأسماء الحسنى } [ الأعراف: 180 ] وقال: { فَمَا بَالُ القرون الأولى } [ طه: 51 ] ولم يقل الأول ولا الأولين وكل ذلك صواب .

ثم قال تعالى: { قُل لاَّ أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إله واحد وَإِنَّنِى بَرِىء مّمَّا تُشْرِكُونَ }

واعلم أن هذا الكلام دال على إيجاب التوحيد والبراءة عن الشرك من ثلاثة أوجه: أولها: قوله { قُل لاَّ أَشْهَدُ } أي لا أشهد بما تذكرونه من إثبات الشركاء . وثانيها: قوله { قُلْ إِنَّمَا هُوَ إله واحد } وكلمة { إِنَّمَا } تفيد الحصر ، ولفظ الواحد صريح في التوحيد ونفي الشركاء . وثالثها: قوله { إِنَّنِى بَرِىء مّمَّا تُشْرِكُونَ } وفيه تصريح بالبراءة عن إثبات الشركاء فثبت دلالة هذه الآية على إجاب التوحيد بأعظم طرق البيان وأبلغ وجوه التأكيد . قال العلماء: المستحب لمن أسلم ابتداء أن يأتي بالشهادتين ويتبرأ من كل دين سوى دين الإسلام . ونص الشافعي C على استحباب ضم التبري إلى الشهادة لقوله { وَإِنَّنِى بَرِىء مّمَّا تُشْرِكُونَ } عقيب التصريح بالتوحيد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت